Wednesday, September 27, 2006

سباق المداحين امام الطاغية


سباق المداحين امام الطاغية د. ساهر فاضل الهاشمي


الادباء في عصر الطاغية ، كان لهم نصيب وافر من الهدايا والتكريم والحظوة والوجاهة امام الديكتاتور وحاشيته الرذيلة .. كان كل اويدب يلقي ما عنده في انتظار التكريم الشهي . بعض الادباء لم يكتفوا بما حصلوا عليه فراحوا يتسابقون مع زملائهم للوصول الى القصر . وكان عبد حمود المرافق الشخصي ومستشار صدام هو الذي يرتب تلك اللقاءات عن طريق هاني وهيب وحميد سعيد . وكان الادباء والكتاب الذين يصلون قبل غيرهم هم اصحاب الاعمدة في الصحف والمجلات ، حيث يتبارون في التملق لسيدهم اكثر من غيرهم .
فهذا عبد الجبار محسن قد نال الكثير من سيده اهمها ، عينه مدير التوجيه السياسي في وزارة الدفاع وهو منصب خطير في الثقافة العراقية ابان الحرب العراقية الايرانية ، لانه كان مشرفا ومراقبا على جميع الادباء العراقيين وكانت مسؤوليته المباشرة جر الادباء والشعراء الى حلبة المديح والتعظيم للديكتاتور . وكذلك رأس تحرير جريدة القادسية اضافة الى العديد من المناصب الرفيعة .. وقد كان لعبد الجبار محسن عمودا ثابتا في مجلة الف باء عنوانه نقوش في الذاكرة . وهو عمود مخصص لكيل المديح للسيد المعظم الديكتاتور . في العدد 1788 في 1/كانون الثاني /2003 أي قبل سقوط الطاغية بثلاثة شهور ، ينشر عمودا عنوانه :
ليس لها الاك بداية ومرجعا
ويقول فيه:
ليس لها الاك بداية ومرجعا
للذي كنت اتبع خطاه ..
على استيحاء كنت اتبع خطاه .. وما زلت الوذ بحماه لفرط ما فيه من عظمة وجلال ..
فلقد رايته يقتحم بحر المنايا غير هياب ولا وجل ، ساخرا بالردى ، زاده التقوى ونصرة الله كانت له نعم السلاح .. له في مطلع كل عام تحية وسلام من قلب عصي على محن الزمان ، هش ، رقيق ، ضعيف ، مترف ، ازاء كل همسة او نسمة من حب .
للذي رايته يمسك معول الهدم ليحطم اصنام الفكر ، وجبابرة الكفر واسوار العبودية ويقلب الارض بحثا عن بريق الماء وينبش اعماق النفوس ليخرج من بين ركام السنين ذلك الجوهر المكنون .. له في العام الجديد سلام من قلب لم يجد الطمانينة والسلاما الا في رفيف لون الخاكي عندما ترتديه والا من رفيف عينيك عندما تنثان ضوءا وشهدا ..
للذي عرفته كفا مترعة بالجود فياضة بالحنو رحيمة بذوي القربى وكل عراقي عنده ذو القربى وذو صلة موصلة بالحق وذو نسب .. له تحية في العام الجديد وسلام من قلب غاية البهجة عنده ان يرى العراق بيتا والعراقيين اسرة .
لقاهر الاعداء وساقي الهم كبارهم ، وشاغل صغارهم بانفسهم ومروض الوحش في غابة ، وموقع اهل الشرك في شراكهم ، والمنعم على اهل الحقد والحسد بالمزيد من الحقد والحسد حتى صاروا في حيرة من امرهم ، له تحية في العام الجديد وسلام من قلب يضيره ان الدنيا ما برح للشر فيها مخابئ وزوايا ويسعده انه للخير ملاذ ودرع وسيف ..
لراعي الايامى واليتامى وحامي المساكين وامل الفقراء في لذيذ الزاد وفي مأوى يقي من الحر ويحمي من القر ، وفي غد يجيء دون خوف من عوز للذي صار لهم جميعا ينبوع خير ، وشريان عافية ، ومذاق وطن وتحية له من قلب خبر اليتم والرزايا ولاك الفقر وتجرع المحنا ..
لواهب النور من وقد الفكر والمنهل العذب للكلم الصادق الحكيم ، الجميل المموسق ، للذي يكتنز الحقيقة ويحوم بين الحنايا ملونا باجنحة الفراش واطياف السواقي وهي تجوب الارض الطيبة وبساط البيد في ربيع ايقظه من السحب الدكناء رعد وبريق تحية له في العام الجديد وسلاما من قلب يعشق الكلم الطيب ويذوب وجدا في تلاوين الحرف ونجواه ..
لصدام حسين وحده
وحاشا لله ان نشرك في الهوى غيره
وكبرت نفوسنا ان نتخذ غير الفضيلة مجسدة فيه مربعا ..
وعظمت اقدارنا ان نرتضي دون شموخه لكبرياء العراق موضعا ..
وتعالت فينا الهمم حتى ليس لها الاك ، ايها الصقر الالهي ، بداية ومرجعا ..
فاضرب اعداء الله بنا ، واضرب اعداء الله من اجلنا ودعوة الى السماء ان بقى لك وان تبقى لنا وان يظل النصر لك ديدنا ، ولانت ، انت عشقنا الدائم والمنى وقد يغادر العشق أي قلب الا انا ..
وتكتب فردوس العبادي في مجلة الف باء عمودا عنوانه حكاية في اخر عدد من عام 2003
تقول فيه :
الاعوام تترى وانت في القلب مابرحت مكانك يوما ، ولم تستطع اية قوة ان تبعدك ولو قليلا عن مستقرك في قلبي الذي لم يهوى غيرك في يوم من الايام ..
عام سعيد ايها الوطن الجميل بكل شيء فيه
عام سعيد لكم ايها القائد المفدى .. لكم ايها الرجل الحكيم والكبير عنوان الوطن والحب الكبير الذي نتباهى به امام العالم كله ..
اما الشاعر امجد محمد سعيد فقد اطلق وفاءه لسيده الطاغية بكلمات عجزت قصائده في التعبير عن ذلك الوفاء فراح يكتب تحقيقا صحفيا يقول فيه :
في مهرجانها الربيعي : نينوى ترتدي الاخضر والنصر زهرة وبندقية
ايام لا تنسى تلك التي تتحدث عن نفسها بلغة الطبيعة والجمال والانتصار . ايام ستبقى مضيئة على مدار السنين والعصور ، تلك التي تؤرخ للمجد وحب الوطن وديمومة الحياة . ايام خالدة هي التي يكون شمسها قائد فذ مثل صدام حسين .. تجد القها في عيون الناس وفي اخضرار الشجر والنبات ، في هبوب نسيم الربيع ، في الوان البيبون وشقائق النعمان ، تجد نصره حافلا بالعدل والحق والبطولة ، في شجاعة المقاتلين وعشقهم للقائد والشعب والارض والتاريخ والمستقبل .كان القائد في حدقات عيون الشعب ، وفي ضمائر المحتفلين في اناشيدهم واغانيهم ، كانت صوره تملأ القلوب قبل الامكنة ..الربيع والانتصار ، ربيعان وانتصاران يشكلان اكاليل غار وبطولة تطوق جيد العراق العظيم ، وتحتضن آمال شعبنا العراقي الباسل وجيشنا العملاق تحت راية فارس الامة ومحقق طموحاتها السيد الرئيس صدام حسين .
مجلة فنون العدد 266 لسنة 1985 ص 40
ونستعرض مجموعة اخرى من الكتبة والادباء الذين كانوا يتبارون امام الطاغية في اظهار مواهبهم ونيل التكريم :
ضياء العزاوي
مظفر العاني
سعد البزاز
جاسم العزاوي
احمد هداوي
الياس يوسف متي
رزاق فجر عبود
نوري السعدي
معد فياض ليلى الشيخلي
نوري المرادي
ازهر شريف
جبار محمد الاسدي
صبيح موسى
مؤيد عبد الله
جمال محمد الدكو
نهال العبيدي
جمال حمدي الشرقي
فوزي الطائي
عبد الكريم شنان
عبد الله رمضان عيادة
احمد سويلم مصر
عبد الفتاح شهاب الدين مصر
نصير عبدون لبنان
ناجي ابو المحاسن مصر
خضير الدليمي
سمر حسن العبيدي
منى الخالدي
عباس ماضي
بو جمعة الدنداني تونس
احمد عبد المجيد
نزار حمودي
ايهم عبد الله
سامي مجبل
حسين مشكور
رافع الفلاحي
محسن خضير
منسي سلامة
علاء العاني
سمرعبد الكريم
منتصر الخلف
محمد عبد الفتاح
ايهم صابر النعيمي



وللحديث بقية .

الدكتور ساهر فاضل الهاشمي

5 Comments:

At 12:03 PM, Blogger مظفر الاسدي said...

عاشت يمينك

 
At 12:04 PM, Blogger مظفر الاسدي said...

هذا ما كنا نريده يا اخي صاحب الموقع البطل .
تحية لك

 
At 12:05 PM, Blogger مظفر الاسدي said...

لدي يا اخي معلومات اضافية لو تود ارسلها لك وانا الممنون
العراقي المخلص

 
At 12:06 PM, Blogger مظفر الاسدي said...

لقد ابتلينا بهذه الزمر البعثية والمخربة نرجو منكم فضحهم ونبذهم الى الابد
اخوكم
محمد الطريحي

 
At 12:07 PM, Blogger مظفر الاسدي said...

عبد الجبار محسن ديكتاتور صغير
عاشت الجهود لاظهاره على حقيقته
موفق الصالحي

 

Post a Comment

<< Home